مصر تفرض التعادل على إسبانيا ببرشلونة وسط هتافات عنصرية ضد الإسلام
فرض المنتخب المصري تعادلا سلبيا ثمينا على مضيفه الإسباني، في المواجهة الودية التي جمعتهما مساء الثلاثاء، ضمن تحضيرات المنتخبين لنهائيات كأس العالم، في اللقاء الذي شهد تألقا استثنائيا للحارس مصطفى شوبير، الذي لعب دور البطولة في الحفاظ على نظافة شباك "الفراعنة" أمام هجمات "الماتادور".
شوبير يتصدى لمحاولات إسبانيا المبكرة
بدأت المباراة بضغط إسباني واضح، وأجرى المدرب لويس دي لا فوينتي 10 تغييرات على تشكيلته الأساسية مقارنة بمواجهة صربيا الأخيرة، مع الاحتفاظ بـ لامين يامال فقط كعنصر دائم، بينما حاول الثنائي بيدرو بورو وداني أولمو مباغتة المرمى المصري، إلا أن مصطفى شوبير كان في الموعد بتصديات ثابتة أجهضت خطورة أصحاب الأرض في أول 25 دقيقة.
وعانى المنتخب الإسباني من غياب لاعب الوسط مارتن زوبيميندي لاعب أرسنال الذي غادر المعسكر عائدا إلى إنجلترا بسبب إصابة في الركبة اليمنى، فيما منح دي لا فوينتي الفرصة لكل من أندر بارينيتشيا وكريستيان موسكيرا للمشاركة الأساسية لأول مرة.
مرموش يقترب وشوبير يواصل الإبداع
في غياب القائد محمد صلاح، تركزت الأنظار على عمر مرموش الذي كاد أن يفتتح التسجيل لمصر من هجمة مرتدة سريعة، حيث سدد كرة قوية ارتطمت بالقائم الأيسر للحارس ديفيد رايا، ومع بداية الشوط الثاني، دفع برودري، بيدري، وفيرمين لوبيز لزيادة الفاعلية الهجومية.
وتحول الشوط الثاني إلى "مباراة خاصة" بين شوبير ونجوم برشلونة؛ حيث حرم الحارس المصري فيرمين لوبيز من هدف محقق في الدقيقة 52، قبل أن يعود ويقف سدا منياً أمام تسديدتين متتاليتين من بيدري، وسط سيطرة تامة من المنتخب الإسباني على مجريات اللعب.
طرد حمدي فتحي واختبار اللحظات الأخيرة
شهدت الدقيقة 67 خروج اللاعب إسلام عيسى مصابا، وفي الدقيقة 83، اضطر "الفراعنة" لإكمال المباراة بعشرة لاعبين بعد تلقي حمدي فتحي البطاقة الصفراء الثانية نتيجة تدخل قوي على بورخا إيغليسياس.
وفي الدقائق الأخيرة، كاد أليكس غريمالدو أن يخطف الفوز لإسبانيا من ركلة حرة مباشرة نفذها بدقة، لكن شوبير واصل إبهاره بإنقاذ الكرة بأطراف أصابعه لتصطدم بالعارضة وتخرج، مؤمنا تعادلا للمنتخب المصري أمام العملاق الإسباني في ملعب "آر سي دي إي" بمدينة برشلونة.
بهذه النتيجة، يختتم المنتخبان تحضيراتهما قبل انطلاق المونديال، حيث تبدأ إسبانيا مشوارها أمام الرأس الأخضر، بينما تستهل مصر رحلتها بمواجهة بلجيكا في 15 يونيو المقبل.
موجة من العنصرية ضد الإسلام
وشهدت المباراة التي جمعت بين المنتخبين، يوم الثلاثاء، أحداثا مؤسفة أثارت غضبا واسعا في الأوساط الرياضية الدولية.
ففي الوقت الذي استضاف فيه ملعب "آر سي دي إي" بمدينة برشلونة - معقل نادي إسبانيول- هذه المواجهة المرتقبة، أفسدت فئة من الجماهير المشهد بهتافات عنصرية استهدفت الديانة الإسلامية.
حسم التعادل السلبي (0-0) المواجهة الودية التي جمعت بين منتخبي مصر وإسبانيا، مساء الثلاثاء، 31 مارس 2026، على ملعب "آر سي دي إي" (RCDE Stadium) بمدينة برشلونة، ضمن تحضيرات المنتخبين لنهائيات كأس العالم. وبينما نجح المنتخب المصري في تقديم أداء دفاعي صلب، تصدرت أحداث المدرجات المشهد الإعلامي بعد رصد هتافات استهدفت الديانة الإسلامية.
صمود مصري أمام "الماتادور" في برشلونة
فرض المنتخب المصري تعادلاً ثميناً على مضيفه الإسباني في لقاء اتسم بالندية التكتيكية. ونجح "الفراعنة" في الحفاظ على نظافة شباكهم طوال شوطي المباراة بفضل التنظيم المحكم، مما مكنهم من الخروج بنتيجة إيجابية في معقل نادي إسبانيول ببرشلونة، ليعزز المنتخب المصري ثقته قبل خوض غمار المونديال.
إدانات حادة من الصحف الإسبانية الكبرى
El reprobable cántico en las gradas: “Musulmán el que no bote es” pic.twitter.com/qv9XwiiIBd
— MARCA (@marca) March 31, 2026
سارعت كبرى الصحف الرياضية في إسبانيا إلى إدانة هذه السلوكيات، ووصفت صحيفة "ماركا" الهتافات بـ "المذمومة"، مُسلطة الضوء على العبارة العنصرية التي رددها بعض المشجعين: "مسلم هو من لا يقفز" (Musulmán el que no bote es)، وهي صياغة استُخدمت ضد لاعبي "الفراعنة".
Lamentables cánticos en el España - Egipto
— Mundo Deportivo (@mundodeportivo) March 31, 2026
"Musulmán el que no bote" pic.twitter.com/8Ce2BoHY31
من جانبها، أعربت صحيفة "موندو ديبورتيفو"عن استيائها البالغ، واصفة ما حدث في مدرجات ملعب "إسبانيول" بـ "المشين والمؤسف جدا"، مؤكدة أن هذه التصرفات تخالف تماما روح اللعبة وقيم التسامح